المحقق النراقي

346

مستند الشيعة

الخامس : الخلو عن السفر . فلا يصح صوم واجب مطلقا - منذورا كان أو غيره - ولا مندوب في السفر ، إلا ما استثني منهما ، فها هنا ثلاثة مقامات : المقام الأول : عدم صحة صوم واجب غير ما استثني . ولا ريب فيه ، بل هو إجماعي مدلول عليه بالأخبار المتواترة . . وهي بين ما يدل على الحكم في مطلق الصوم ، كصحيحتي صفوان والحلبي : الأولى : عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم ، فقال : ( ليس من البر الصيام في السفر ) ( 1 ) ، فإن الجواب عام وإن كان المورد خاصا . والثانية : رجل صام في السفر ، فقال : ( إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه ) ( 2 ) . وموثقة زرارة : ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ) ( 3 ) . ورواية محمد بن حكيم : ( لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 217 / 632 ، الوسائل 10 : 177 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 10 . ( 2 ) الكافي 4 : 128 / 1 ، الفقيه 2 : 93 / 417 ، التهذيب 4 : 220 / 643 ، الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 4 : 235 / 691 ، الإستبصار 2 : 102 / 333 ، الوسائل 10 : 201 أبواب من يصح منه الصوم ب 11 ح 4 . ( 4 ) الكافي 4 : 128 / 7 ، الفقيه 2 : 91 / 405 ، التهذيب 4 : 217 / 629 ، الوسائل 10 : 177 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 ح 9 .